الفيض الكاشاني
60
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
السفر إنّما هو الظهر لا الجمعة لكن تخصيص الوجوب بالظهر لا وجه له . نعم ، في هذه الرواية دلالة على مذهب أبي الصلاح رحمه الله « 1 » حيث ذهب إلى وجوب قراءة الجمعتين في الجمعتين معاً ، ومناسبة لمذهب السيّد رضي الله عنه « 2 » حيث ذهب إلى وجوب قراءتهما في الجمعة . لكن المعتمد الاستحباب مطلقاً ، جمعاً بينها وبين صحيحة عليّ بن يقطين عن الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِغَيْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ مُتَعَمِّداً ، قَالَ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ » « 3 » . نعم ، يتأكّد استحباب قراءتهما في الجمعة كما يشعر به صحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ : لَا بَأْسَ بِأَنْ تَقْرَأَ فِيهَا بِغَيْرِ الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ إِذَا كُنْتَ مُسْتَعْجِلًا » « 4 » . [ قراءة سور خاصة في أيام معينة ] ومنها قراءة « هَلْ أَتى » في غداة الخميس والاثنين . ذكره الشيخ « 5 » وجماعة « 6 » . وزاد الصدوق رحمه الله « 7 » قراءة « الغاشية » في الركعة الثانية وقال : « من قرأهما في صلاة الغداة يوم الاثنين ويوم الخميس وقاه اللّه شرّ اليومين » . قال : « وحكى من صحب الرضا عليه السلام إلى خراسان لمّا شخص إليها « 8 » أنّه كان يقرأ ما ذكرناه » .
--> ( 1 ) . الكافي في الفقه ، ص 151 . وفيه : « ويجزيه أن يقرأ [ في العصر ] ما تيسّر من السورة » ؛ فتأمّل . ( 2 ) . جمل العلم والعمل ، ص 72 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 7 ، ح 19 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 414 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 157 ، ح 7611 . ( 4 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 242 ، ح 35 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 415 ، ح 11 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 416 ، ح 1227 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 157 ، ح 7613 . ( 5 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 108 . ( 6 ) . منهم المحقّق ( شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 72 ) والشهيد الأوّل ( الدروس ، ج 1 ، ص 174 ) . ( 7 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 307 . ( 8 ) . المصدر : « أُشخص إليها » .